بيان شباب أمازيغ ليبيا
بيان شباب أمازيغ ليبيا
Kabawen
( وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلافُ أَلْسِنَتِكُمْ وَأَلْوَانِكُمْ إِنَّ فِي ذَلِكَ لآيَاتٍ لِّلْعَالِمِينَ ) الروم 22 .آزول فلاون : السلام عليكم :
نحن أبناء ليبيا الليبيّون الناطقون باللغة الأمازيغيّة ، من سرنا على هذه الأرض ، و سقيناها بدمائنا منذ آلاف السنين ، و نقشنا بأيدينا على صخورها ذاكرتنا التي لن ننساها أبداً ، نحن سلالة أبناء شيشنق ، و ماسينيسا و يوكرتان و تاكفاريناس من دافعوا عن تراب ليبيا ضد الغزو الروماني و الجرمنتي و دفعوا الغالي و الرخيص ثمناً لحرية تراب ليبيا منذ الأزل ، و ماتوا أمام كل من سوّلت له نفسه التفريق بين أبناء ليبيا الحرّة و شعبها الحرّ أو الإساءة لأبناء لييبيا الأحرار ، نحن أبناء مجاهدي نفوسة أمثال سليمان باشا الباروني و خليفة بن عسكر و يوسف خربيش و آخرون ، نحن أبناء أديم هذه الأرض ، نتطلّع الى السماء و رؤوسنا عالية دوماً ، نتوجّه بهذه الرسالة الى كل القوى السياسيّة في ليبيا ، في الداخل و في الخارج ، تلك القوى التي تتحدّث عن نواة دستور مجتمع مدني ، ينظّم الحياة السياسيّة و الاقتصاديّة و الاجتماعيّة في ليبيا ، مشيرين الى النقاط التالية :
أولاً : البلد بمؤسساته ينتمي للمواطنين ، لا العكس ، دولة المؤسسّات هي دولة الحريّات التي تتكون من مواطنين لهم حقوق ثابتة و متساوية و واجبات تنتج كنتيجةٍ طبيعيّةٍ ، وطوعاً بناء على نيل المواطن لحق المواطنة .
ثانياّ : التعدديّة هي الإعتراف بالإنتماء الثقافي ، الروحي ، و الهويّاتي لكل المواطنين ، فالجنسيّة هي رابط يربط بين المواطنين ، عبر مزيج مكوّنات المجتمع الواحد ، التعدديّة ليست شعار مرحلة بل هو حالةٌ دائمةٌ لا يمكن إلغائها أو تجاهلها في حال كان الهدف هو مصلحة الوطن .
ثالثاً : على صعيد الوطن ( ليبيا ) فإن الأمازيغية كلغةٍ و ثقافةٍ ، مركّب رئيسيٌّ من مركبّات الهويّة الليبية ، لا يمكن و لا يستطيع أحد تجاهله ، لذلك يجب أن تكون الإشارة واضحة و صريحة في بنود الدستور المزمع إقراره الى مسألة الإعتراف باللغة الأمازيغية ، لغةً قوميّة ليبية ، لها كل الحقوق التي ستنالها كل اللغات القوميّة الليبيّة الأخرى ، من حيث حق التعليم ، الإعلام و تداول المطبوعات و النشر ، و هذه الحقوق لا تتعارض مع أي مكونٍ شقيقٍ من مكونات الوطن المختلفة الأخرى .
رابعاً : ليبيا مجتمع تعدّدي على الصعيد الديني و المذهبي ، و هذه حقيقةٌ لا يمكن تجاهلها أو التغاضي عنها ، يتّفق كل الليبيّين على القرآن الكريم كمركزٍ للعقيدة الإسلاميّة ، لكن هذا لا ينفي التعدديّة المذهبيّة و الفكريّة الدينيّة في ليبيا ، و الإباضيّة و التي تنتشر في عموم ليبيا من الساحل في زوارة و الجبل في نفوسة حتى الصحراء في غدامس ، هي مدرسةٌ فقهيّةٌ لها صوتها الذي يجب أن يكون مسموعاً حاله حال كل المدارس الفقهيّة و العقديّة في عموم ليبيا كالمالكيّة و الصوفيّة ، فليبيا لم تكن و لن تكون أبداً دولةً ثيوقراطيّةً تتبنى مذهباً بعينه أو مساراً فقهياّ بعينه يتنافى مع مبادئ المساواة و التعدديّة التي يجب أن تنص عليه البنود الأولى للدستور الليبي .
هذا البيان هو رسالةٌ مفتوحةٌ للجميع ، لا يحق لأحد أن يتجاهل أو يتناسى هذه الطائفة أو هذه الفئة من مجتمعنا الليبي ، و التي استمرت في التعبير عن هويّتها عبر ذاكرة الرمال و لغة الصخر و قاومت سنين الإجحاف المقصود و الغير مقصود من كل الأطراف ، الأمازيغيّة في ليبيا هي عنوانٌ للوطن و خارطة طريقٍ لفهم أسرار التراب الليبي ، و عاشت ليبيا حرّة .
شباب أمازيغ ليبيا

0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire