بصمتنا الوراثية
ويرى الكاتب (عبد اللطيف هسوف) أن الاحساس بالانتماء للكيان الأمازيغى .. هو انتماء عرقى ثم مجالى ثم ثقافى وأخيرا لغوى محصور .. ومن ثم فان الانتماء العرقى يدخل فى خانة الأمازيغ الكثيرين .. من أصحاب اللسان العربى الذين تعربت ألسنتهم نتيجة هيمنة الثقافة العربية على بلاد (تمازغا) بعد الغزو العربى .. والذين هاجر آباؤهم الى الحواضر العربية واضطروا الى التحدث باللسان العربى .. وأبناء الذين تزوجوا من العرب وغلب اللسان العربى فى بيوتهم .. والذين هاجروا الى الأندلس وبقوا بها .. والذين حملوا جنودا أو عبيدا الى الكاريبى والأمريكتين الشمالية والجنوبية .. والذين هاجروا الى أوروبا طلبا للرزق فى العصور الحديثة .. ويخلص هسوف الى أن تحديد الأمازيغ فى المتكلمين بالأمازيغية يعد تجنيا على شعب عريض .. قد نجعله أقلية بشرية فى وطنه الأصلى (تمازغا) .. لذا يجب أن نميز بين الأمازيغ كشعب وبين الناطقين بالأمازيغية .
هذا وقد أثبتت الدراسات العلمية الحديثة التى أجريت على عينات من الحمض النووى DNA لعدد كبير من سكان شمال أفريقيا .. سواء كانوا يعتبرون أنفسهم أمازيغا أم عربا .. أنهم جميعا يحملون الصفة الوراثية E3B2 .. وهى الصفة الوراثية المميزة بشكل عام لذوى الأصول الأمازيغية .. وذلك بنسب عالية جدا تقارب 100% .. وهذا يؤكد أن التأثير العربى على بلاد (تمازغا) ينحصر فى الناحية الثقافية واللغوية فقط دون أى تأثير عرقى .
وبناء عليه أقول : أن الأمازيغى هو كل من يحمل الصفة الوراثية E3B2 .. أنها دليل اثبات نسبنا الى أبينا (أمازيغ بن كنعان) .. أنها البصمة الوراثية التى تؤكد خصوصية هويتنا .. وتميزنا عرقيا وثقافيا عن غيرنا من شعوب الأرض .. فمهما تباعدت مناطق تواجدنا .. ومهما اختلفت ألسنتنا .. ومهما تنوعت ثقافاتنا .. سنظل أمازيغ رغم أنف الجميع .
الكاتب: أمانى الوشاحى

0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire