بيان حركة 20 فبراير –موقع مراكش-
خرجت يوم 20 فبراير أولى مظاهرات الشباب وعموم الجماهير الشعبية لتفتح صفحة جديدة بتاريخ المغرب: صفحة النضال الشعبي الميداني من اجل الديمقراطية و التحرر الاجتماعي. طاقة التوق إلى الحقوق الاجتماعية و إلى الحريات و إلى ديمقراطية حقيقية متنامية، برزت و بقوة خلال احتجاجات حركة 20 فبراير التي عمت أغلب المدن والقرى المغربية، كما شكلت مسيرات و وقفات 20 مارس خطوة أخرى على طريق التغيير، رغم كل أشكال القمع و التنكيل التي لم تزدنا إلا صمودا و عزيمة من اجل التشبث بكامل مطالبنا العادلة والمشروعة. غارق في الوهم من يظن أن الالتفاف على تلك المطالب و أن القمع سيقضيان على نهوض الجماهير الشعبية،هذا ببساطة لأن العصا لا تقدم عملا لملايين العاطلين، و لا خبزا لملايين العمال المستغلين، ولا سرير مستشفى لملايين ضحايا تحويل صحة البشر إلى تجارة، و لا مستقبلا لملايين شباب متعطش إلى الحرية و الحياة الكريمة، و لا استجابة لتطلعات ملايين أيمازيغن المقهورين و المذلين بإنكار ثقافتهم و اعتبار لغتهم اقل من غيرها.إن لشباب المغرب و كادحيه كامل الحق، غير القابل للمساس به في التعبير عن آرائه السياسية وحق التنظيم و الاحتجاج و التجمع ، إننا لا نريد غير مغرب الحرية والعدالة و الكرامة .
حركة 20 فبراير حبلى بقوة هائلة لأنها تعبير عن تطلعات عميقة بقاعدة المجتمع، هذه القوة الكامنة سائرة إلى التحول إلى قوة فاعلة، عبر التعبئات و النضالات، و لاشك أن أثمن ما تحقق هو حق التظاهر للتعبير و إعادة الثقة للجماهير الشعبية في قدراتها الذاتية الضامن الأساسي لمسيرة التغيير من اجل كنس كل مظاهر الاستبداد السياسي و القهر الاجتماعي.
و إيمانا منا نحن شباب و مناضلي حركة 20 فبراير و جماهير مدينة مراكش بعدالة قضيتنا، المشاركين في مسيرة 4 ابريل تحت شعار الشعب يريد التغيير نعلن تشبثنا و نضالنا المستمر من اجل المطالب التالية :
- إقرار دستور شعبي ديمقراطي شكلا ومضمونا يمثل الإرادة الحقيقية للشعب
- حل الحكومة والبرلمان وتشكيل حكومة انتقالية مؤقتة تخضع لإرادة الشعب
- حقنا في قضاء مستقل و نزيه يقطع مع قضاء الفساد و التعليمات
- محاكمة قضائية محليا و وطنيا للمتورطين في قضايا الفساد ونهب المال العام.
- الإفراج الفوري عن معتقلي حركة 20 فبراير وكافة المعتقلين السياسيين ومعتقلي الرأي، ومحاكمة المسؤولين المتورطين في انتهاكات حقوق الإنسان و وضع حد للإفلات من العقاب في الجرائم السياسية والاقتصادية.
- دسترة اللغة الأمازيغية كلغة رسمية إلى جانب اللغة العربية والاهتمام بخصوصيات الهوية. المغربية لغة، ثقافة، تاريخا وحضارة، مع إدماجها في كافة الإدارات العمومية.
- الإدماج الفوري والشامل للمعطلين في أسلاك الوظيفة العمومية و توفير مناصب شغل لكل العاطلين.
- توفير شروط حياة كريمة عبر الحد من غلاء المعيشة و الزيادة في الحد الأدنى للأجور.
- تمكين عموم الشعب المغربي من ولوج الخدمات الاجتماعية من تعليم و صحة و غيرها و ضمان مجانيتها و جودتها.
- التوزيع العادل للثروة والسلطة و إقرار مبادئ العدالة الاجتماعية.
- حقنا في الإعلام العمومي.
وإذ نسجل تماطل الدولة في الاستجابة لهذه المطالب نحملها كامل المسؤولية فيما ستؤول إليه الأوضاع في وطننا الحبيب،و ندين كل من يحاول إقحام الحركة في دوامة العنف.كما نعلن تضامننا المبدئي مع كل ضحايا القمع المخزني ( الأساتذة المجازين ، المعطلين...)
وفي الأخير ندعو جماهير مدينة مراكش و كافة المنظمات الديمقراطية السياسية و النقابية و الحقوقية و الجمعوية للمزيد من الانخراط في نضالات الحركة.
كفى استبدادا واستغلالا ....الشعب يريد الديمقراطية والعيش الكريم.
عاشت حركة 20 فبراير حرة، ديمقراطية و مستقلة.
مراكش 4 أبريل 2011
0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire