المغرب: اليسار يبدأ ديكتاتوريته-اقصائيته من جديد باسم 20فبراير من موقع مراكش
| الحركة الامازيغية | حركة باركا | العدل والإحسان و اليسار الاشتراكي و الطليعة والنهج و القاعديين |
|---|
لكن ما استغرب له الجميع وجل المتتبعين هو طبيعة التبرير الذي برر به اليسار رفضه مشاركة أنصار المغراوي من السلفيين إلى جانب شبيبة المصباح ومناضلي الاتحاد الوطني لطلبة المغرب "منظمة التجديد الطلابي" من نفس الحركة وهو قوله: نحن ليس لدينا حسابات سياسية مع الماجيدي ولا الهمة؟؟؟؟ مع العلم أن الشارع المغربي قاطبة من أقصاه إلى أقصاه يطالب بمطلب الإطاحة بالهمة وغيره من رموز الفساد داخل الوطن، وهذا يطرح أكثر من علامة استفهام جد واضحة، حول ما إذا كان اليسار بمراكش قد باع قضية الشارع المراكشي مرة أخرى للرموز الفاسدة بالمدينة ( نرجس، المنصوري……..)، و إذا كان الأمر كذلك فالشارع المراكشي يتساءل عن المقابل.
والدليل أيضا على هذا الكلام كمتتبع للمسيرة عن قرب هو منع لافتتين رفعهما بعض شبابا المدينة يطالبون من خلالها عمودية المدينة بالرحيل "المنصوري يا عمدة مراكش ماشي ديالك"، "المنصوري تتطلع بارا…." من قبل نفس العناصر التي منعت باركا ولافتتاها، في نفس السياق دائما أقام عدد من اليساريين حزاما بشريا بين مسيرة 20 فبراير و مسيرة حركة باركا كرسالة دالة على …."الفهم يفهم" الأمر الذي دفع بالمسيرة نحو الانقسام الفظيع.
ليس هذا فحسب، بل منعت الحركة الأمازيغية هي الأخرى من رفع أعلامها، الأمر قوبل بالرفض والتحدي ضدا على اراداة اليساريين "القومجيين" كما يفضل أنصار الحركة الامازيغية أن يطلقوا عليهم، حيث أقام الامازيغ بدورهم مسيرة مستقلة ليصبح بذلك مجموع المسيرات ثلاث.
كما غابت عن أجواء المسيرة العدالة و الديموقراطية في الشعارات التي رفعت، بين شعارات اليساريين وشعارات جماعة العدل و الإحسان، رغم كون تمثيلية هذه الأخيرة تفوق تمثيلية اليسار بثلاثة أضعاف وهو الأمر الذي يقدم للشارع مرة أخرى درسا في ديكتاتورية اليسار وانغلاقيته وتمركزه حول ما يطلق عليه أنصار الامازيغية ب "التمر كيس والمتمركسين" ورفضهم للآخر ولفكره وهذا يتنافى بالتمام والكمال لأهداف وشعارات البيان التأسيسي لحركة 20 فبراير.
هذه الديكتاتورية أقرت بها مناضلة في صفوف الحركة الأمازيغية فرع امنتانوت والتي كانت هي الأخرى من المؤسسين الأوائل للحركة بموقع مراكش، في نقاش لها مع إحدى المواليات لليسار الراديكالي بقولها: "صحيح نتوما هما لي كتديروا علينا ديكتاتورية فوق من ديكتاتورية النظام في مداخلاتنا في الجموع العامة التي كنا نعقدها في بداية الحركة، ولم تلتزموا معنا بمقتضيات البيان التأسيسي"، هذا الكلام الأخير استثنائي ويفوق الاستثنائية إلى ما وراء المحيط، أولا من حيث الجرأة في الطرح وهو الأمر الذي يحاول الكثير إخفائه عن الرأي العام بمراكش.
الدرس الذي يمكن أن نستفيده من هذه المعطيات كلها هو أن اليسار استطاع أن يحتوي حركة 20فبراير إيديولوجيا هذا أمر قائم حتى و إن كان البعض يحاول إخفائه، هذا اليسار الذي كبت نزواته السياسية بعد فشل تجربته النضالية وتجربة الاتحاد الاشتراكي في عهد عبد الرحمان اليوسفي التوافقي، ها هو اليوم يحاول نفض الغبار على أوراقه بعد انتزاع الشعب المشروعية والشرعية عنه بعد خيانته لنفسه أولا وخيانته للشعب وللأحرار الشرفاء(نذكر هنا لا الحصر نماذج " فتح الله ولعلو، اليازغي، اليوسفي الذي اعترف بجريمته في آخر تصريح صحفي له أيام توليه للوزارة الأولى……..).
ثانيا اليسار الاشتراكي الموحد، الطليعة، النهج هذه الثلاثية لا تتمتع بقاعدة شعبية في الجسد المغربي لذلك يحاولون القيام بما يسميه علماء الاجتماع السياسي "بالتسويق السياسي" لنفسه في الساحة باسم 20فبراير، رب قائل ما حجتك في ذلك؟ أقول له "منح اليسار الاشتراكي الموحد مقرها لشباب 20فبراير ليس ببريء انه عسل مسموم سياسيا.
ثالثا لا زال اليسار لم يستوعب بعد نقطة جد جوهرية بخصوص التحولات التي عرفها ولا زال يعرفها المغرب بخصوص فقه الساحةـ هذه الأخيرة التي أصبحت فسيفساء سياسي قوي يفرض نفسه رغما عن أنف دعاة الشرعية التاريخية، إلى جانب تنامي الفكر السياسي لدى السلفيين وبروزهم سيما في ملفات الاعتقال السياسي بعد أحداث 16 ماي.
رابعا حركة 20فبراير الآن في مفترق الطرق: إما أن تعلن براءتها من اليسار وتعلنها للشارع المراكشي خصوصا والوطني عامة، وإما أنها ستكون هي الأخرى تجربة سوداء لا تختلف عن سابقاتها في شيء، لأن الاحتواء السياسي يزيل عن الحركة شرعيتها الميدانية في علاقتها بمطالب الشارع المستقلة عن الحزبوية اللاتقوية.
الكاتب: توفيق عطيفي
0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire