هل وجهت تاماينوت مذكرتها إلى المنوني؟
تمازغا بريس:
عقدت منظمة تاماينوت مجلسها الوطني في دورته السادسة بضيافة فرع الدشيرة وأطلقت على الدورة إسم (دورة المعتقلين السياسيين للقضية الأمازيغية: مصطفى أوسايا وحميد أعضوش، وقد ارتكزت أشغال المجلس بشكل كبير حسب الناشط الأمازيغي أحمد أزرف الذي حضر اللقاء، على المذكرة الدستورية للمنظمة، حيث أفاد ذات المصدر تمازغا بريس على أنه أدخلت تعديلات عديدة على النسخة الأولى لمذكرة تماينوت حول التعديلات الدستورية، حيث تضمنت المذكرة الأولى التي تبنتها تاماينوت والتي تم إعدادها من طرف مكتبها الوطني، العديد من المواد التي أثارت غضب نشطاء للجمعية في مختلف الفروع، ومنها عبارة تعتبر المغرب دولة إسلامية، وهو ما مثل تراجعا عن مطلب العلمانية في نظر العديد من المتتبعين، وقال أحمد أزرف بأن النسخة المعدلة تتضمن عبارة ”المغرب بلد إفريقي متوسطي”.
هذا وقد تضاربت الأنباء حول ما إذا كانت الجمعية قد قامت بتوجيه المذكرة الأولى التي أعدتها إلى اللجنة الاستشارية لمراجعة الدستور التي يترأسها المنوني، وفي هذا الشأن وفي اتصال هاتفي لتمازغا بريس بأحمد أزرف عضو جمعية تاماينوت الذي حضر المجلس الوطني، لم ينفي ولم يؤكد صحة هذا الخبر وقال بأنه سيتأكد من هذه المعلومات أولا قبل إبداء أي تصريح بهذا الخصوص، هذا وقد كانت منظمة تاماينوت قد رفضت في وقت سابق الاستجابة لدعوة لجنة المنوني فيما قبلت الدعوة كل من الشبكة الامازيغية من أجل المواطنة، وجمعية البحث والتبادل الثقافي، وكونفدرالية الجمعيات الأمازيغية بشمال المغرب، وتمونت ن إيفوس.
ونشير إلى أن البيان الختامي لمنظمة تاماينوت تضمن عبارة ”تقدم مذكرتها بخصوص التعديل الدستوري الجاري لجموع الجماهير الشعبية والمؤسسات المعنية”، ولم يوضح البيان المقصود بالمؤسسات المعنية، حيث أن المؤسسة الوحيدة المختصة حاليا حسب الناشط الأمازيغي الحسين الدرهم هي لجنة المنوني، واعتبر نفس المصدر في تعليق له على الحدث لتمازغا بريس أن تاماينوت سقطت في تناقض مع نفسها فهي تعلن رفضها اللقاء مع اللجنة الملكية في حين يصدر مجلسها الوطني الأخير بيانا يؤكد على توجيهها مذكرة لنفس الجهة، وأضاف ان هذا يدخل نمط من اللعب على المصطلحات الفضفاضة ضمن الأسلوب المعهود لأفراد داخل منظمة تاماينوت الذي ينبني على خطة الظهور بوجهين، احدهما جماهيري يرمي إلى عدم اثارت حفيظة أعضائها الرافضين للأطروحات المخزنية والثاني يرمي إلى الحفاظ على العلاقات والتوازنات مع المخزن، ورأى نفس المصدر بأن موقف التنظيمات الأمازيغية الأخرى التي تجرأت وهرولت إلى أحضان (المؤسسات المعنية) جدير بالاحترام على الأقل من ناحية الوضوح مقارنة مع ازدواجية الخطاب الذي نراه في تاماينوت.
ومن جانب آخر لوحظ على المذكرة التي تم تعميمها من طرف منظمة تاماينوت (النسخة الأولى) أنه تم صياغته بأسلوب موجه إلى هيئات رسمية حيث وردت فيها عبارات من قبل ” ندعوكم، نطالبكم…” بدل ”نطالب، ندعو”.
0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire