زنقة زنقة"...تنظير القذافي وتطبيق المخزن المغربي
لا يمكن لأي إنسان يملك قلبا وشعورا أن يتمالك نفسه امام تلك الوحشية الغير مبررة التي مارسها "المخزن العتيد" على أناس عزل لم يجدوا سوى سطوح السجون ملجأ من قوى القمع و آلات الظلم.
اقتحم تلك القوات المجيشة بكل أحقادها التي لا ترى في الإنسان سوى بهيمة تحبس في "الاصطبلات" ولا يحق لها ان تشتكي مظلومية ولا ان تتاوه آلاما.
اغتاظ "المخزن" من انفكاك اولائك الناس من قبضته الجهنمية الحديدية التي لا تسمح حتى للأحرار خارج السجون من إرسال صرخاتهم عبر الأثير فما بالك بمن هم داخل السجون. اغتاظ هذا المخزن بعدما سربت الأشرطة تفضح "كرم استضافته" للابرياء الذين لم يكن لهم في اعمال الإرهاب ناقة ولا جمل.
منع عنهم وعنا وسائل الإعلام التقليدية لإسماع أصواتنا و أصواتهم وعذبهم في أقبية العار ورماهم في سجون الذل بعد ذلك ليذوقوا وبال أمرهم من منع للزيارات و تفقير للعائلات و إهانتهم إن هم تشرفوا بالدخول إلى أهليهم. فلما أرادوا إسماع صوتهم خارج الأسوار و إبلاغ رسائلهم بطرق لا يعلمها إلا من عرف و قرأ عن تسريبات تزمامارت ما كان من "المخزن" إلا ان "ينقذ ماء وجهه" من سقوط سمعته في مجال "النمو القمعي".
تدخل المخزن لإنقاذ "شرفه الاستكباري" بغازات خنقت سجناء السجون وسجناء الشجون ممن هم خارج السجون. فقد كانت كثافة تلك الغازات كافية لان يشتكي المواطنون في الخارج من إصابتهم باختناقها كما كانت صرخات المستضعفين و أصداء الرصاصات كافية لإيقاظ السلاويين ليخرجوا احتجاجا : "البوليس و السيمي...عقلية بيريمي".
وقبل ان يبدأ هذا القمع كان هؤلاء المخزنيون يحاولون القيام بما لايعلمه إلا الله من مخطط "تهجيري" لهؤلاء الضعفاء لتفريقهم على السجون حتى تتشتت وحدتهم التي جمعت صاحب الكاميرا بمسرب الكاميرا بالبواح امام الكاميرا.
نعلم انه في كل دول العالم يتم توزيع السجناء على السجون ولكن ضمن القوانين و احترام الحقوق فأين هو كل هذا من الهجوم المفاجئ على الزنازين التي لم تستثني سلفيا ولا فرنسيا و لا سجين حق عام بل طالت الهراوات حتى السجينات. بأي عقلية كان سيتم هذا التنقيل؟
والأغرب من كل هذا قصاصة "وكالة المغرب العربي للانباء" التي طلعت علينا بذلك الخبر المنقول عن "شهود عيان" ولانعلم متى دخلت هذه الوكالة إلى اولائك الشهود؟ بل أي شهود والناس اختنقت في طول السجن وعرضه وذاقت "حلاوة الزراويط"؟ ام تراها استمعت لشهود الزور المتواجدين في مكاتبها الأثيرة؟
والأعجب أيضا مقولات بعض المغاربة الغيورين على بلدهم من "التكفيريين الهمجيين" عندما يهنؤون قوات القمع على مجهوداتها في إطفاء "التمرد". وهل عائلاتهم المتواجدة خارج الأسوار والتي حوصرت بعشرات الهراوات متمردة هي أيضا؟ ومتى كانت صرخة المعذب وصيحة البريء تسمى تمردا؟
ولا أنسى أن أذكر بعنصر آخر يؤكد بان كل هذه الوحشية ليست لقمع تمرد أو وأد تطرف وإنما هي معالجة لحمى أصابت أولائك المساجين أخرجتهم عن طوق الصمت المضروب على هذا المجتمع فتجرؤوا على كشف المستور من عذابات تمارة و المعاريف وغيرها. هذا العنصر الذي ليس سوى بوشتى الشارف الذي تم اخذه في نفس اليوم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من داخل السجن "للاستماع له" حسب قولهم.
والذي يعرف مايجري في مخفر هذه الفرقة الغجرامية سيعلم حجم الفاجعة التي سيتعرض لها المسكين فهي نفسها الفرقة التي اختطفت القياديين السبعة في جماعة العدل و الإحسان فجرا من بيوتهم واجرت عليهم أنواع العذابات و التنكيلات والتهديدات بالقتل و الاغتصاب.
وهنا يبقى السؤال : لماذا لم يتمرد هؤلاء السجناء عندما تم أخذ الشارف في هذه اللحظة؟ ألم يقل بأنهم احتجزوا الموظفين بدون دافع؟ لماذا لم يحتجزوا أعضاء هذه الفرقة نفسهم (فهم غنيمة ثمينة اثمن من الموظفين) عندما دخلت رغم وجود الدافع؟ أليس في الأمر خيوطا ضائعة؟
كفى من استحمار الشعب كما استحمر القذافي شعبه عندما اتهمهم باكل حبوب الهلوسة والانتماء إلى القاعدة. نفس الرجل عندما نطق بكلمته الشهير "زنقة زنقة" انقبضت قلوبنا خوفا مما سيحصل لإخواننا في ليبيا.
لكن وياللأسف فلم يكن كلام القذافي سوى تخريفا كعادته بينما نزل علينا رصاصا وجروحا في سجون المغرب. قال القذافي في ليبيا ونفذ المخزن في المغرب. فيا حسرة على العباد.
زنقة زنقة بيت بيت = سجن سجن زنزانة زنزانة.
علي الغربي بنسعيد
اقتحم تلك القوات المجيشة بكل أحقادها التي لا ترى في الإنسان سوى بهيمة تحبس في "الاصطبلات" ولا يحق لها ان تشتكي مظلومية ولا ان تتاوه آلاما.
اغتاظ "المخزن" من انفكاك اولائك الناس من قبضته الجهنمية الحديدية التي لا تسمح حتى للأحرار خارج السجون من إرسال صرخاتهم عبر الأثير فما بالك بمن هم داخل السجون. اغتاظ هذا المخزن بعدما سربت الأشرطة تفضح "كرم استضافته" للابرياء الذين لم يكن لهم في اعمال الإرهاب ناقة ولا جمل.
منع عنهم وعنا وسائل الإعلام التقليدية لإسماع أصواتنا و أصواتهم وعذبهم في أقبية العار ورماهم في سجون الذل بعد ذلك ليذوقوا وبال أمرهم من منع للزيارات و تفقير للعائلات و إهانتهم إن هم تشرفوا بالدخول إلى أهليهم. فلما أرادوا إسماع صوتهم خارج الأسوار و إبلاغ رسائلهم بطرق لا يعلمها إلا من عرف و قرأ عن تسريبات تزمامارت ما كان من "المخزن" إلا ان "ينقذ ماء وجهه" من سقوط سمعته في مجال "النمو القمعي".
تدخل المخزن لإنقاذ "شرفه الاستكباري" بغازات خنقت سجناء السجون وسجناء الشجون ممن هم خارج السجون. فقد كانت كثافة تلك الغازات كافية لان يشتكي المواطنون في الخارج من إصابتهم باختناقها كما كانت صرخات المستضعفين و أصداء الرصاصات كافية لإيقاظ السلاويين ليخرجوا احتجاجا : "البوليس و السيمي...عقلية بيريمي".
وقبل ان يبدأ هذا القمع كان هؤلاء المخزنيون يحاولون القيام بما لايعلمه إلا الله من مخطط "تهجيري" لهؤلاء الضعفاء لتفريقهم على السجون حتى تتشتت وحدتهم التي جمعت صاحب الكاميرا بمسرب الكاميرا بالبواح امام الكاميرا.
نعلم انه في كل دول العالم يتم توزيع السجناء على السجون ولكن ضمن القوانين و احترام الحقوق فأين هو كل هذا من الهجوم المفاجئ على الزنازين التي لم تستثني سلفيا ولا فرنسيا و لا سجين حق عام بل طالت الهراوات حتى السجينات. بأي عقلية كان سيتم هذا التنقيل؟
والأغرب من كل هذا قصاصة "وكالة المغرب العربي للانباء" التي طلعت علينا بذلك الخبر المنقول عن "شهود عيان" ولانعلم متى دخلت هذه الوكالة إلى اولائك الشهود؟ بل أي شهود والناس اختنقت في طول السجن وعرضه وذاقت "حلاوة الزراويط"؟ ام تراها استمعت لشهود الزور المتواجدين في مكاتبها الأثيرة؟
والأعجب أيضا مقولات بعض المغاربة الغيورين على بلدهم من "التكفيريين الهمجيين" عندما يهنؤون قوات القمع على مجهوداتها في إطفاء "التمرد". وهل عائلاتهم المتواجدة خارج الأسوار والتي حوصرت بعشرات الهراوات متمردة هي أيضا؟ ومتى كانت صرخة المعذب وصيحة البريء تسمى تمردا؟
ولا أنسى أن أذكر بعنصر آخر يؤكد بان كل هذه الوحشية ليست لقمع تمرد أو وأد تطرف وإنما هي معالجة لحمى أصابت أولائك المساجين أخرجتهم عن طوق الصمت المضروب على هذا المجتمع فتجرؤوا على كشف المستور من عذابات تمارة و المعاريف وغيرها. هذا العنصر الذي ليس سوى بوشتى الشارف الذي تم اخذه في نفس اليوم من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية من داخل السجن "للاستماع له" حسب قولهم.
والذي يعرف مايجري في مخفر هذه الفرقة الغجرامية سيعلم حجم الفاجعة التي سيتعرض لها المسكين فهي نفسها الفرقة التي اختطفت القياديين السبعة في جماعة العدل و الإحسان فجرا من بيوتهم واجرت عليهم أنواع العذابات و التنكيلات والتهديدات بالقتل و الاغتصاب.
وهنا يبقى السؤال : لماذا لم يتمرد هؤلاء السجناء عندما تم أخذ الشارف في هذه اللحظة؟ ألم يقل بأنهم احتجزوا الموظفين بدون دافع؟ لماذا لم يحتجزوا أعضاء هذه الفرقة نفسهم (فهم غنيمة ثمينة اثمن من الموظفين) عندما دخلت رغم وجود الدافع؟ أليس في الأمر خيوطا ضائعة؟
كفى من استحمار الشعب كما استحمر القذافي شعبه عندما اتهمهم باكل حبوب الهلوسة والانتماء إلى القاعدة. نفس الرجل عندما نطق بكلمته الشهير "زنقة زنقة" انقبضت قلوبنا خوفا مما سيحصل لإخواننا في ليبيا.
لكن وياللأسف فلم يكن كلام القذافي سوى تخريفا كعادته بينما نزل علينا رصاصا وجروحا في سجون المغرب. قال القذافي في ليبيا ونفذ المخزن في المغرب. فيا حسرة على العباد.
زنقة زنقة بيت بيت = سجن سجن زنزانة زنزانة.
علي الغربي بنسعيد
0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire