أمازيغ بريس
شنت قوات الشرطة حملة توقيفات في صفوف أمناء الضبط، أمس، أثناء محاولتهم التجمع أمام مقر رئاسة الجمهورية، وقامت بملاحقتهم عبر الشوارع المتفرعة عن ساحة المرادية إلى أن تم إبعادهم كلية من المكان المحدد للاعتصام.
كانت مصالح الشرطة ''بالمرصاد'' لأزيد من 300 محتج تدفقوا تباعا على حي المرادية، في الساعة الأولى من صباح أمس، قادمين من كافة ولايات الوطن. ورغم توافدهم عبر طرقات مختلفة حتى لا يلفتوا نظر عناصر الأمن الذين حضرت بتعداد كبير مشكلين طوقا أمنيا حوصر به أمناء الضبط من كل جهة، إلا أنه تم توقيف أول فوج منهم قرب فندق الجزائر، فيما اتفق البقية على نقطة تجمع أخرى بمحاذاة مسجد الشهيد، وهنا أيضا تفاجأ المحتجون بتحرك سريع لقوات الشرطة التي بادرت باعتقال العديد منهم في عمليات سادها التعنيف والمشادات الكلامية.
وكادت الأمور تأخذ أبعادا خطيرة وتصل لحد الشجار بين أفراد من الطرفين، بعد تسجيل حالة إغماء لأمينة ضبط من شدة الانفعال، ما أثار غضب زملائها وزاد في تصميمهم على السير مجددا باتجاه قصر المرادية عبر شارع مقران عاوس، ثم طريق أوكيل الحاج محمد، مرددين عبارات مناهضة للإقصاء والتهميش، أبرزها ''يا للعار يا للعار وزارة بلا قرار''، تحت أعين الفضوليين الذين تابعوا مجريات مطاردات أمناء الضبط في الشوارع الخلفية للمرادية من الشرفات وأمام المحلات. علما أن رجال الأمن وجدوا صعوبة في ''التخلص'' من المحتجين إلى أن وصلت التعزيزات.
من جهتها، جددت فيدرالية مستخدمي قطاع العدالة استنكارها لاستمرار الضغوط والتهديدات ضد أمناء الضبط والأسلاك المشتركة، المضربين منذ 3 أسابيع، سيما المتربصين. وأضافت بأن الحالات الاستثنائية والإنسانية يتم التكفل بها رغم إلغاء الحد الأدنى للخدمات في جميع المحاكم والمجالس القضائية.
0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire