أمازيغ بريس

الرئيسية » » المغرب بين الانتقال الديمقراطي الحزبي و مطالب حركة 20 فبراير

المغرب بين الانتقال الديمقراطي الحزبي و مطالب حركة 20 فبراير

بواسطة afra يوم samedi 26 mars 2011 | 14:00

المغرب بين الانتقال الديمقراطي الحزبي و مطالب حركة 20 فبراير 


دخلت حركة شباب 20 فبراير بالمغرب التاريخ من أبوابه الواسعة، إذ تمكنت من خلق دينامية جديدة في الحياة السياسية المغربية، بعدما تراجعت الأحزاب السياسيوية الإنتخابوية عن دورها الذي لم تقوم به سوى ثلة من المناضلين داخل هذه التنظيمات،هذه الأخيرة التي قبلت الدخول في اللعبة السياسية شريطة الحفاط على مكانتها داخل هرم السلطة بالمغرب وتقسيم الثروات، فكل الأحزاب تسيطر عليها النزعة العائلية وتتميز بسيطرة الكهول على زمام الأمور في حين لا تتمتع الطاقات الشابة بالقرار السياسي، كما أن هذه الأحزاب تفضل منح الثقة لأصحاب المال والنفوذ على حساب الأطر والكفاءات، ولعل عزوف الشباب عن المشاركة السياسية أكبر دليل على فشل كل مقاربات الأحزاب المخزنية التي تتلون وتعزف دائما على إيقاعات السلطة، وتبين لنا ذلك جليا من خلال المواقف الصادرة عن جميع التنظيمات قبل الحركات الإحتجاجية التي نظمتها حركة 20 فبراير ومواقفها غير الواضحة عندما برهن الشباب على قدرتهم الكبيرة على التنظيم، وتبين للكل المواقف "المصلحاتية" بعد الخطاب الملكي الذي يفترض أن يكون محطة للنقاش والجدال السياسي، بدل وصفه بالخطاب التاريخي والموقف الشجاع للملك وكأنه كلام منزل و مقدس، فكما هو متعارف عليه في كل الأنظمة الديمقراطية التي يتغنى بها خالد الناصري الذي تدخل لتخليص إبنه من رجال الشرطة، أن الدستور أسمى قانون نابع من إرادة الشعب الذي يقرر مستقبله فهو ليس هبة تمنح، لأن القانون يبقى فوق الجميع ولا يمكن أن يستتنئ أحدا، كما أن الديمقراطية الحقيقية رهينة بفصل السلط وتأسيس أحزاب ديمقراطية تتمتع بالإستقلالية و الديمقراطية الداخلية، هذا من جهة و من جهة أخرى لابد الحديث عن خبث بعض المواطنين الذين هاجمو الحركة ووصفوها بأوصاف نابعة من حقدهم عن كل تغير منشود في الوطن، فلا يمكننا سوى التأسف عن المواطنين "الخبزين" الذين يناضلو فقط من أجل كسب مطالبهم دون النضال من أجل الأخرين فهم من يقولون "حنايا غير كندبزو على خبزنا" وهذا طبيعي في ثقافتنا المغربية فالخبر أضحى من مقدسات الشعب وكمثال على ذلك أن المغربي ينتفض عندما يجد قطعة خبر مرمية في حاوية الأزبال، في حين نجد مأكولات تفرغ في الأزبال، إذا السر الوحيد وراء هذه المفارقة هو أن الخبز أصبح ثقافة وطنية وأحد أعظم المقدسات
كما ظهرت من جديدة ديناصورات تريد الزعامة والقيادة قصد الركوب على النضالات الشعبية، فمن الواجب علينا اليوم كشباب العمل من أجل التوعية وفتح نقاشات سياسية جدية قصد العمل على تجاوز المرحلة الراهنة والتفكير في الحلول المناسبة للخروج من الأزمة السياسية والإقتصادية التي تعيشها البلاد بسبب لامبالاتنا كمواطنين وكذلك بسبب الاخطاء الفادحة للدولة والتي دامت لأكثر من خمسة عقود، فكل القطاعات تعرف مشاكل جمة بداءا بالتعليم وإنتهاءا بالصحة، ولا أحد اليوم يستطيع التكهن بمصير البلاد وضمان الإستقرار الأمني، على الدولة تحمل كامل مسؤولياتها في محاربة الفساد وذلك رهين بنزاهة وإستقلالية القضاء ولعل أهم الشعارات التي رفعتها حركة شباب 20 فبراير هي عدم الجمع بين المال والسلطة، كما أن الحوار الجاد والمسؤول الضامن الوحيد للخروج بالمطالب الشعبية إلى حيز الوجود، علينا كمواطنين التفكير من اليوم في خارطة طريق واقعية لبناء مغرب الفرص المتكافئة لجميع المواطنين بغض النظر لإنتماءاتهم الثقافية والسياسية والدينية، فإذا كان المغرب يتميز بخاصية التعددية فمن الواجب علينا جميعا التحلي بروح المسؤولية والتضامن، كما أتأسف لمحاولة البعض زرع التفرقة في أوساط شباب الحركة بإقحام الصراعات الإيدلولوجية والثقافية، ومحاولة إقحام المؤسسة الملكية في مواجهة الغضب الشعبي ضد الفساد ونفوذ بعض العائلات داخل أجهزة الدولة، كما يجب الإنتباه إلى المؤامرة التي تقول أن العدو الأول للشعب هو البوليس، صحيح أنه يقوم بقمع رهيب للمناضلين ولكن في أخر المطاف يبقى البوليسي ضحية، فهو كذلك بشر يحس ولو أننا تمعنا في وضعيته الإجتماعية والإقتصادية لوجدنا أن مشاكله أعظم، ففي غالب الأحيان من أبناء الشعب المقهور، ويعيش تحت الذل والإهانة، نتمنى ألا يتم إستفزاز رجال الأمن بأية وسيلة لأنهم لا يملكون الحق في التظاهر والتذمر على وضعيتهم، فأنا لا أدافع عنهم بقدر ما هي كلمة حق من أجل جميع أبناء الوطن وقد تعرضنا في الكثير من المناسبات لقمعهم وكان أخيرها بمدينة أكادير يوم 26 فبراير 2011 بساحة الباطوار، إن العدو الأولى للمغاربة هو الجهل والفقر والأنانية التي أضحت سمة المغاربة في العقود الأخير بعدما كان المغربي يضرب به المثال في التعاون والتضامن
 

الكاتب: Said Ouzbair
ساهم في نشر الموضوع :

0 التعليقات:

Enregistrer un commentaire

 
دعم : إنشاء المواقع | قوالب جوني | قوالب ماس | قوالب بلوجر عربية ومجانية
© 2011. amazigh press أمازيغ بريس - جميع الحقوق محفوظة
عدله إنشاء المواقع - تعريب قوالب بلوجر عربية ومجانية
بدعم من بلوجر