بيان 23 مارس هل هو التفاف على مطالب حركة 20 فبراير؟
أصدرت ثلة من الفعاليات الإعلامية والجمعوية والسياسية بالمغرب، بيانا موقع بتاريخ 23 مارس 2011 بالرباط، أطلقوا عليه ”بيان حول التغيير الذي نريد”، يتضمن مطالب يرى الموقعون أنها مطالب الشعب المغربي، وأنها كفيلة بتحقيق الديمقراطية والاستقرار والرخاء للمغرب والمغاربة، في حين غابت عن البيان الفعاليات الأمازيغية وبعض الأطياف الاسلامية الوازنة في الساحة، إضافة إلى قوى اليسار بالمغرب، كما أن قائمة الموقعون على البيان حسب الناشط الأمازيغي ابراهيم أمكراز تنتمي إلى هرم الشيوخ أو يطغى عليها ذلك، وأضاف أن هؤلاء لا يمثلون الشعب المغربي، والدليل على ذلك غياب الشباب في قائمة الموقعين وخاصة شباب حركة 20 فبراير، وقال ابراهيم أمكراز عضو المكتب الوطني لمنظمة إزرفان إن البيان جاء موقعا بتاريخ 23 مارس أي بعد ثلاث أيام من المسيرات الوطنية ليوم 20 مارس، وهو ما يؤكد وجوده خارج سياق حركة التغيير الشبابية، ولم يستبعد ذات المتحدث أن يكون الأمر محاولة للالتفاف والركوب عن مطالب الحركة، وعن غياب الأمازيغية في مضامين البيان أفاد إبراهيم أمكراز تمازغا بريس، بأن ذلك يفضح نوايا هؤلاء المتشبعين بالفكر الاقصائي العروبي الوهابي، ويعبر عن اختلافاتهم مع حركة 20 فبراير التي تضع من بين مطالبها الأساسية في التغيير، دسترة اللغة الأمازيغية كلغة وطنية ورسمية للمغرب.
هذا وقد توصلت تمازغا بريس بنسخة من البيان المذكور، وفيما يلي نصه الكامل المذيل بالتوقيعات:
بيان حول التغيير الذي نريد
في سياق التحولات الجارية في المنطقة العربية، وما تعرفه أقطار متعددة من ثورات شعبية من أجل التغيير الشامل والعميق، بتحقيق الحرية والكرامة والعدالة وامتلاك الشعب لقراره والتوزيع العادل للثروة واستقلال القرار الوطني عن الإملاءات الخارجية أيا كانت طبيعتها وفي مقدمها خدمة المشروع الإمبريالي الصهيوني في المنطقة؛ وفي إطار تفاعل الشعب المغربي مع هذه التطورات، اهتماما وتضامنا وانخراطا في حركة المطالبة بالتغيير الديمقراطي، حيث كانت محطة 20 فبراير التي دعا لها وأطرها الشباب المغربي، وعرفت مشاركة واسعة ومتنوعة وغطت مختلف المناطق المغربية، هذه المحطة التي أعطت زخما لحركة المطالبة الملحة بالتغيير الديمقراطي وبطريقة سلمية وحضارية، والتي جسدت نضج الشعب المغربي ووعيه المدني الرفيع، والتقاءه حول شعارات ومطالب مشتركة ترسم إطارا وأفقا للتغيير في المغرب، والتي أثرتها المحطات النضالية التي توجت بمحطة 20 مارس؛ ووعيا منا بالأهمية البالغة لخوض بلادنا غمار تغيير عميق وشامل ينقلها من النظام المخزني التقليدي إلى النظام الديمقراطي، ويكفل لها شـروط الاستقرار والوحــدة والنماء والتقدم؛ فإننا إذ نسجل إيجابية ما تضمنه الخطاب الملكي ليوم 9 مارس من عناوين للتغيير الدستوري، والتي شكلت بداية إنصات لمطالب الشعب المغربي، نؤكد التالي:
أولا: إن التغيير يتطلب إجراءات سياسية مستعجلة تبني الثقة لدى المواطن المغربي وتجسد الدليل على توفر إرادة التغيير المنشود، منها:
ــ إنهاء مظاهر وممارسات القمع المتواصلة ضد الحق في التظاهر وحرية التعبير بمختلف أشكالها، والمحاسبة الفورية لكل من أمر أو قام بتجاوزات، ومحاكمة من ثبت تورطه فيها بأي شكل.
ـــ إطلاق سراح المعتقلين السياسيين كافة، والقطع مع الاعتقال السياسي والاعتقال من أجل الرأي.
ـــ تفكيك الأجهزة القمعية، ومحاسبة المتورطين من قياداتها في الاعتداء على الحريات والعسف بالقانون، حاضرا وماضيا، والكشف عن كافة المعتقلات السرية وإغلاقها.
ـــ محاسبة ومحاكمة الفاسدين والمفسدين، وإبعادهم عن مراكز القرار والكف عن حمايتهم، سواء تعلق الأمر بالفساد الاقتصادي أو السياسي، ووضع حد للإفلات من العقاب.
ـــ الفصل بين السلطة وبين التجارة والأعمال.
ـــ الكف عن فبركة الأحزاب، ورصد أموال الدولة وأجهزتها لخدمتها، والقطع مع كافة أشكال التدخل في شؤون الأحزاب والمنظمات النقابية وغيرها.
ـــ إلغاء كافة المراسم والتقاليد والطقوس المخزنية المهينة والحاطة من الكرامة.
ـــ إنهاء الاعتداءات المتواصلة على وسائل الإعلام الوطنية والعربية والدولية ومحاسبة المسؤولين عنها وعن خلق توترات تمس في الصميم حرية الرأي، وتشكل إساءة كبرى للمغرب والمغاربة، والعمل على تحويل الإعلام العمومي إلى فضاء وطني لكل الآراء والمشارب.
ـــ إقرار سياسة اقتصادية واجتماعية توفر الكرامة للمواطن، وتضمن الحق في التعليم والشغل والصحة والسكن اللائق والبيئة السليمة والضمان الاجتماعي، والعمل على التشغيل الفوري لكافة المعطلين وفي مقدمتهم حاملو الشهادات.
ـــ القطع الفعلي مع الزبونية والمحسوبية واقـتصاد الريع والامتيازات.
ـــ تأسيس آليات مستقلة للإشراف على الاستفتاء والانتخابات ومراقبتها بما يضمن نزاهتها وعدم إعادة إنتاج تجارب التزوير السابقة.
ــ حل الحكومة والبرلمان، وتشكيل حكومة ائتلاف وطني لإدارة المرحلة الانتقالية، بكل متطلباتها واستحقاقاتها.
ــ فتح حوار وطني واسع حول التغييرات الدستورية والسياسية.
ثانيا: حول التغيير الدستوري:
ـ إن التغيير المطلوب هو التغيير العميق والجوهـري، وليس تحسين ما هو قائـم؛ إذ المطلوب هــو الانتقال من الملكية التنفيذية إلى ملكية برلمـــــانية “يسود” فيها الملك ولا يحكم، وتكون فيها السيادة للأمة، والشعب مصدرا للسلطات، مما يتطلب:
ــ إلغاء الفصل 19 من الدستور الحالي في مضامينه التي مثلت أساسا للمس بسيادة الشعب وباختصاصات السلطتين التشريعية والتنفيذية.
ــ أن تكون الحكومة، بعد أن تصبح مؤسسة دستورية، مسؤولة عن وضع السياسة العامة للدولة، داخليا وخارجيا، في إطار البرنامج الذي وقع التعاقد عليه مع الناخبين والذي على أساسه تحاسب في الانتخابات اللاحقة، انطلاقا من القاعدة الجوهرية “من يحكم يجب أن يحاسب”. وأن تكون الحكومة خالية مما يسمى بوزارات السيادة، لأن السيادة للشعب يمارسها من خلال الاقتراع العام. وأن تنقل إليها كل الصلاحيات التي كانت من اختصاص مجلس الوزراء. وأن توكل إليها سلطة تعيين وعزل ومراقبة الموظفين السامين، بمن فيهم رجال السلطة ومديرو المؤسسات العمومية وشبه العمومية.
ــ أن يكون رئيس الحكومة، الذي سيعين من الحزب الحاصل على أكبر نسبة في الانتخابات البرلمانية، يعين ويعفي وزراء حكومته، ويرأس السلطة التنفيذية، يقودها ويسهر على تنفيذ برنامجها، كما يرأس الإدارة بكل مرافقها ويكون رجال السلطة من عمال وولاة وغيرهم، وكذا كافة السلطات الأمنية، تحت مسؤوليته.
ــ أن يمتلك البرلمان، الذي ستوسع اختصاصاته، كافة صلاحيات التشريع، وآليات الرقابة الفعلية على الحكومة والمجال العام.
ــ أن يتقرر توسيع مجالات ومساطر مراقبة دستورية القوانين.
ــ بالإضافة إلى النص دستوريا على “السلطة القضائية” وعلى استقلالها، فإنه يتعين توفير شروط وآليات هذا الاستقلال، مما يتطلب مراجعة القوانين المنظمة لمهنة القضاء والمهن المرتبطة به، بما يكفل توفير الإمكانيات المادية والمعنوية والبشرية الضرورية.
كما يتطلب تغيير تركيبة المجلس الأعلى للقضاء، وحذف عضوية وزير العدل فيه، وأن يكون رئيس المجلس الأعلى رئيسا له، وأن تكون اجتماعات المجلس مفتوحة ومستمرة، وأن يحول إلى مؤسسة مستقلة ماليا وإداريا، ووحده يكون مختصا في كل ما يتعلق بشؤون القضاة، ابتداء من مباراة التأهيل وإلى إنهاء عملهم، مما يوجب إلغاء جميع النصوص القانونية التي تسمح لوزارة العدل بالتدخل في ذلك.
وباعتبار القاضي جزءا من المجتمع، فإنه يتعين تمكين القضاة من حقهم في التعبير وتأسيس الجمعيات لتنظيم أنفسهم والدفاع عن مصالحهم.
ــ يجب دسترة توصيات هيئة الإنصاف والمصالحة، ووضع الآليات والإجراءات المصاحبة التي تضمن حمايتها.
إن اللحظة لحظة التغيير الشامل والعميق والهادئ ولحظة انتقال حقيقي إلى الدولة الديمقراطية.
الربــــاط في: 23 \3 \2011
الإمضــــاء:
قائمة الموقعين على ” بيان حول التغيير الذي نريد “
1محمد بنسعيد آيت إيدرمن قيادة جيش التحرير 2عبد الرحمان بنعمرورئيس سابق لجمعية هيآت المحامين بالمغرب
3أحمد الريسوني عالم شريعة 4البشير بنبركة أستاذ جامعي
5محمد الساسي أستاذ جامعي 6عمر بندورو أستاذ جامعي
7سعد الدين عثماني طبيب نفساني 8عبد الرحيم الجامعي رئيس سابق لجمعية هيآت المحامين بالمغرب
9الحبيب الشرقاوي إطار سابق بوزارة المالية 10عبد القادر العلمي رئيس العصبة المغربية لحقوق الانسان
11مصطفى الرميد محام و فاعل حقوقي 12ميلود الشعبي رجل أعمال
13نجيب أقصبي أستاذ جامعي 14ابراهيم ياسين أستاذ جامعي
15محمد برادة أديب / رئيس سابق لإتحاد الكتاب المغرب 16عبد اللطيف اللعبي أديب وشاعر
17محمد المرواني معتقل سياسي 18خناتة بنونة أديبة
19زهور العلوي أستاذة 20عبد السلام البقيوي رئيس جمعية هيآت المحامين بالمغرب
21مصطفى المعتصم معتقل سياسي 22ماء العينين العبادلة معتقل سياسي
23عبد الحفظ السريتي معتقل سياسي 24أحمد العراقي أستاذ جامعي
25محمد أمين الركالة معتقل سياسي 26محمد مدني أستاذ جامعي
27أبوبكر الجامعي صحفي 28سارة سوجار طالبة
29محمد العوني منسق حركة المطالبة بدستور ديمقراطي 30أنس بن صالح صحفي
31توفيق بو عشرين مدير جريدة 32محمد حفيظ أستاذ جامعي – صحفي
33نور الدين مفتاح مدير جريدة 34عبد الكبير مومن أستاذ جامعي
35محمد العسلي مخرج سنمائي 36محمد أقديم نقيب هيئة المحامين بالربط
37عبد العالي حامي الدين أستاذ جامعي 38علي أنوزلا صحفي
39عبد الرحيم بنبركة نقيب سابق 40أحمد ساسي ناشط حقوقي
41أمية بوغالبي طالبة 42منتصر الساخي صحفي
43علي لطفي الكاتب العام لمنظمة الديمقراطية للشغل 44عبد العزيز النويضي رئيس جمعية عدالة
45عبد القادر أزريع رئيس حركة المبادرات الديمقراطية 46عز الدين علام أستاذ
47محمد علي الطود أستاذ جامعي 48محمد بناني الناصري رئيس النقابة الوطنية لأطباء القطاع الحر
49عبد القادر الحضري أستاذ 50محمد الصبري محام
51جلال الطاهر محام 52مصطفي المنوزي رئيس المنتدى المغربي للحقيقة والإنصاف
53عزالدين أقصبي إقتصادي / أستاذ جامعي 54غزلان بن عمار طالبة
55عبد العالي جلايلي صحفي 56عبد الله الشرقاوي فاعل سياسي
57مصطفى الريسوني رئيس سابق لجمعية


0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire