الألوان في تاريخ الأمازيغ
كثيرا ما أسمع لغطا ، حول محاولة تلوين بلادنا المغرب بطقوس عرقية وافدة ، فرضها منطق التاريخ المزيف تدوينا أو قراءة ، وبموجبها يتحول عبادنا الأمازيغ ، من تسمية اٍلى أخرى ، دون مراعات لأصولهم التي غدت متحولة بفعل طموسات الوافدين ، ورغبتهم في اٍثبات ذاتيتهم على حساب ذاتيتنا ، فانقلب المثل القائل [الزائر في يد المزار ] اٍلى [المزار في يد الزائر ] ، وبذلك أصبح الأصل فرعا ، والفرع أصلا ، وغدا الوافد نهرا و الأصيل رافدا. وأصبحت الأمة تحمل تسميات حكامها ، وغدا التلوين و الطمس لمقومات بلادنا السمة الأبرز لكل الوافدين عبر التاريخ ،من الرومان اٍلى الفرنسيين.
اٍن الوافدين اٍلينا هم أشخاص يحملون فكرا دينيا ، وطموحا زائدا في انشاء كيانات سياسية أسوة بالمشرق ، - هل باٍمكان هؤلاء الأشخاص تلوين نهر الأمازيغ ؟ ، وهل بمقدور علبة صباغ تلوين بحر البياض .؟ - فكان الأجداد يمدون العون و المساندة بوازع ديني ، دون التفطن للنتائج التي ستترتب عن الفعل ، وكان الأجدر بالمؤرحين البارحة واليوم تبيان حقائق الأمر ، بأن هذه الأمة الأمازيغية واٍن لم تجتهد في الاٍبانة عن نفسها ، فهي أمة متميزة لبست لبوسا متنوعا تبعا للظروف المحيطة بها، لكنها حافظت على كيانها وأصالتها لامتكالها رصيدا ثقافيا وحضاريا يقيها من الذوبان ، رغم طمس الطامسين وحقد الحاقدين على أمتنا الأمازيغية الاٍسلامية .


0 التعليقات:
Enregistrer un commentaire